لماذا لا يُعدّ «15 منشورًا في الشهر» استراتيجية؟
عدد المنشورات وحده لا يقيس أثر التسويق. السؤال الأهم: كيف يخدم المحتوى أهداف الشركة ضمن المنظومة؟

كثير من الشركات تبدأ علاقتها بالتسويق بسؤال واحد: كم منشورًا سنحصل عليه في الشهر؟ السؤال مفهوم، لأن العدد سهل القياس وسهل المقارنة. لكنه يقيس حجم النشاط، لا أثره.
المنشور ليس هدفًا في ذاته. هو أداة داخل رحلة أكبر: عميل يتعرف على الشركة، ثم يقتنع بها، ثم يتواصل معها. إذا لم يكن لكل منشور دور واضح في هذه الرحلة، يصبح الرقم مجرد رقم.
ابدأ من الهدف، لا من العدد. حدد ما تريد أن يتغير: مزيد من الطلبات؟ ثقة أعلى لدى شريحة جديدة؟ فهم أوضح لخدمة معينة؟ ثم اسأل: ما المحتوى الذي يخدم هذا التغيير؟
اربط المحتوى ببقية المنظومة. المحتوى الذي لا يقود إلى صفحة واضحة، أو رسالة متسقة مع الهوية، أو خطوة تالية للعميل، يفقد جزءًا كبيرًا من قيمته.
قِس ما يهم. بدل عدد المنشورات، تابع ما يدل على التقدم: جودة التفاعل، والزيارات إلى الصفحات المهمة، والطلبات التي جاءت من المحتوى.
قد تنشر أقل، لكنك ستبني شيئًا تتراكم قيمته.

